فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 2105

كما لو ولغ الكلب فيه مرات وإن أصاب الثوب من ماء الغسلات ففيه وجهان أحدهما يغسل سبعا إحداهن بالتراب لأنها نجاسة كلب والثاني حكمه حكم المحل الذي انفصل عنه في الغسل بالتراب وفي عدد الغسلات لأن المنفصل كالبلل الباقي وهو يطهر بباقي العدد كذلك هذا

فصل والنجاسات كلها على الأرض يطهرها أن يغمرها الماء فيذهب عينها ولونها لقول النبي صلى الله عليه وسلم صبوا على بول الأعرابي ذنوبا من ماء متفق عليه ولو كانت أرض البئر نجسة فنبع عليها الماء طهرها ولا تطهر الأرض النجسة بشمس ولا ريح لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل بول الأعرابي ولأنه محل نجس أشبه الثوب وإن طبخ اللبن المخلوط بالزبل النجس لم يطهر لكن ما يظهر منه يحترق فيذهب عينه ويبقى أثره فإذا غسل طهر ظاهره وبقي باطنه نجسا لو حمله مصل لم تصح صلاته وإن ظهر من باطنه شيء فهو نجس

فصل إذا أصاب أسفل الخف أو الحذاء نجاسة ففيه ثلاث روايات إحداهن يجزئ دلكه بالأرض لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا وطىء أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب وفي لفظ إذا وطء بنعله رواه داود لأنه محل تتكرر فيه النجاسة فأجزأ فيه المسح كمحل الاستنجاء والثانية يجب غسله لأنه ملبوس فلم يجز فيه المسح كظاهره والثالثة يجب غسله من البول والعذرة لفحشهما ويجزئ دلكه من غيرهما فإن قلنا يجزي المسح ففيه وجهان أحدهما يطهر اختاره ابن حامد للخبر والثاني لا يطهر لأنه محل نجس فلم يطهره المسح مغيرة وفي محل الاستنجاء بعد الإستجمار وجهان أيضا إحداهما يطهر قال أحمد في المستجمر يعرق في سراويله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت