فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كما لو ولغ الكلب فيه مرات وإن أصاب الثوب من ماء الغسلات ففيه وجهان أحدهما يغسل سبعا إحداهن بالتراب لأنها نجاسة كلب والثاني حكمه حكم المحل الذي انفصل عنه في الغسل بالتراب وفي عدد الغسلات لأن المنفصل كالبلل الباقي وهو يطهر بباقي العدد كذلك هذا
فصل والنجاسات كلها على الأرض يطهرها أن يغمرها الماء فيذهب عينها ولونها لقول النبي صلى الله عليه وسلم صبوا على بول الأعرابي ذنوبا من ماء متفق عليه ولو كانت أرض البئر نجسة فنبع عليها الماء طهرها ولا تطهر الأرض النجسة بشمس ولا ريح لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل بول الأعرابي ولأنه محل نجس أشبه الثوب وإن طبخ اللبن المخلوط بالزبل النجس لم يطهر لكن ما يظهر منه يحترق فيذهب عينه ويبقى أثره فإذا غسل طهر ظاهره وبقي باطنه نجسا لو حمله مصل لم تصح صلاته وإن ظهر من باطنه شيء فهو نجس
فصل إذا أصاب أسفل الخف أو الحذاء نجاسة ففيه ثلاث روايات إحداهن يجزئ دلكه بالأرض لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا وطىء أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب وفي لفظ إذا وطء بنعله رواه داود لأنه محل تتكرر فيه النجاسة فأجزأ فيه المسح كمحل الاستنجاء والثانية يجب غسله لأنه ملبوس فلم يجز فيه المسح كظاهره والثالثة يجب غسله من البول والعذرة لفحشهما ويجزئ دلكه من غيرهما فإن قلنا يجزي المسح ففيه وجهان أحدهما يطهر اختاره ابن حامد للخبر والثاني لا يطهر لأنه محل نجس فلم يطهره المسح مغيرة وفي محل الاستنجاء بعد الإستجمار وجهان أيضا إحداهما يطهر قال أحمد في المستجمر يعرق في سراويله