فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده أمر بالثلاث وعلل بوهم النجاسة ولا يرفع وهمها إلا ما يرفع حقيقتها فإن قلنا بالعدد لم يتحسب برفع الثوب من الماء غسلة حتى يعصره وعصر كل شيء بحسبه فإن كان بساطا ثقيلا أو زليا فعصره بتقلبه ودقه حتى يذهب أكثر ما فيه من الماء
فصل وإذا غسل النجاسة فلم يذهب لونها أو ريحها لمشقة إزالته عفي عنه لما روي أن خولة بنت يسار قالت يا رسول الله أرأيت لو بقي أثره تعني الدم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء يكفيك ولا يضرك أثره رواه أبو داود بمعناه
فصل ويعفى عن يسير الدم في غير المائعات لأنه لا يمكن التحرز منه فإن الغالب أن الإنسان لا يخلو من حبة وبثرة فألحق نادره بغالبه وقد روي عن جماعة من الصحابة الصلاة مع الدم ولم يعرف لهم مخالف وحد اليسير ما لا ينقض مثله الوضوء وقد ذكر في موضعه والقيح والصديد كالدم لأنه مستحيل منه وفي المني إذا حكمنا بنجاسته روايتان إحداهما أنه كالدم لأنه مستحيل منه و الثانية لا يعفى عنه لأنه يمكن التحرز منه وفي المذي وريق البغل والحمار وعرقهما وسباع البهائم وجوارح الطير وبول الخفاش روايتان إحداهما يعفى عن يسيره لمشقة التحرر منه فإن المذي يكثر من الشباب ولا يكاد يسلم مقتني هذه الحيوانات من بللها فعفي عن يسيرها كالدم والثانية لا يعفى عنها لعدم ورود الشرع فيها وفي النبيذ روايتان إحداهما