فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 2105

استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده أمر بالثلاث وعلل بوهم النجاسة ولا يرفع وهمها إلا ما يرفع حقيقتها فإن قلنا بالعدد لم يتحسب برفع الثوب من الماء غسلة حتى يعصره وعصر كل شيء بحسبه فإن كان بساطا ثقيلا أو زليا فعصره بتقلبه ودقه حتى يذهب أكثر ما فيه من الماء

فصل وإذا غسل النجاسة فلم يذهب لونها أو ريحها لمشقة إزالته عفي عنه لما روي أن خولة بنت يسار قالت يا رسول الله أرأيت لو بقي أثره تعني الدم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء يكفيك ولا يضرك أثره رواه أبو داود بمعناه

فصل ويعفى عن يسير الدم في غير المائعات لأنه لا يمكن التحرز منه فإن الغالب أن الإنسان لا يخلو من حبة وبثرة فألحق نادره بغالبه وقد روي عن جماعة من الصحابة الصلاة مع الدم ولم يعرف لهم مخالف وحد اليسير ما لا ينقض مثله الوضوء وقد ذكر في موضعه والقيح والصديد كالدم لأنه مستحيل منه وفي المني إذا حكمنا بنجاسته روايتان إحداهما أنه كالدم لأنه مستحيل منه و الثانية لا يعفى عنه لأنه يمكن التحرز منه وفي المذي وريق البغل والحمار وعرقهما وسباع البهائم وجوارح الطير وبول الخفاش روايتان إحداهما يعفى عن يسيره لمشقة التحرر منه فإن المذي يكثر من الشباب ولا يكاد يسلم مقتني هذه الحيوانات من بللها فعفي عن يسيرها كالدم والثانية لا يعفى عنها لعدم ورود الشرع فيها وفي النبيذ روايتان إحداهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت