فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولا تجب على الصبي حتى يبلغ للحديث ولأن الطفل لا يعقل والمدة التي يكمل فيها عقله وبنيته تخفى وتختلف فنصب الشرع عليه علامة ظاهرة وهي البلوغ ولكنه يؤمر بها لسبع ويضرب عليها لعشر ليتمرن ويعتادها فلا يتركها عند بلوغه وتصح صلاته ويستحب له فعلها لما ذكرنا وعنه أنها تجب عليه إذا بلغ عشرا لكونه يعاقب على تركها والواجب ما عوقب على تركه والأول المذهب فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في الوقت لزمته إعادتها لأنه صلاها نفلا فلم تجزه عما أدرك وقته من الفرض كما لو نواها نفلا وإن بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو أسلم الكافر أو طهرت الحائض قبل غروب الشمس لزمتهم الظهر والعصر وإن كان ذلك قبل طلوع الفجر لزمتهم المغرب والعشاء لأن ذلك يروى عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس ولأن وقتهما وقت لكل واحدة منهما حال العذر فأشبه ما أدرك جزءا من وقت الأولى
وإن بلغ في وقت الفجر لم يلزمه غيرها لأن وقتها يختص بها
وتجب الصلاة على المغمى عليه لمرض أو شرب دواء وعلى السكران لأن عمارا أغمي عليه فقضى ما فاته ولأن مدته لا تتطاول ولا تثبت الولاية عليه فوجبت عليه كالنائم
فصل ومن وجبت عليه الصلاة لم يجز له تأخيرها عن وقتها إذا كان ذاكرا لها قادرا على فعلها إلا المتشاغل بتحقيق شرطها ومن أراد الجمع لعذر فإن جحد وجوبها كفر لأنه كذب الله تعالى في خبره وإن تركها تهاونا بها معتقدا وجوبها وجب قتله لقول الله تعالى { فاقتلوا المشركين } إلى قوله تعالى { فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم } التوبة 5 فدل على أنهم إذا لم يقيموا الصلاة يقتلون ولأن الصحابة رضي الله عنهم