فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 2105

ولا تجب على الصبي حتى يبلغ للحديث ولأن الطفل لا يعقل والمدة التي يكمل فيها عقله وبنيته تخفى وتختلف فنصب الشرع عليه علامة ظاهرة وهي البلوغ ولكنه يؤمر بها لسبع ويضرب عليها لعشر ليتمرن ويعتادها فلا يتركها عند بلوغه وتصح صلاته ويستحب له فعلها لما ذكرنا وعنه أنها تجب عليه إذا بلغ عشرا لكونه يعاقب على تركها والواجب ما عوقب على تركه والأول المذهب فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في الوقت لزمته إعادتها لأنه صلاها نفلا فلم تجزه عما أدرك وقته من الفرض كما لو نواها نفلا وإن بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو أسلم الكافر أو طهرت الحائض قبل غروب الشمس لزمتهم الظهر والعصر وإن كان ذلك قبل طلوع الفجر لزمتهم المغرب والعشاء لأن ذلك يروى عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس ولأن وقتهما وقت لكل واحدة منهما حال العذر فأشبه ما أدرك جزءا من وقت الأولى

وإن بلغ في وقت الفجر لم يلزمه غيرها لأن وقتها يختص بها

وتجب الصلاة على المغمى عليه لمرض أو شرب دواء وعلى السكران لأن عمارا أغمي عليه فقضى ما فاته ولأن مدته لا تتطاول ولا تثبت الولاية عليه فوجبت عليه كالنائم

فصل ومن وجبت عليه الصلاة لم يجز له تأخيرها عن وقتها إذا كان ذاكرا لها قادرا على فعلها إلا المتشاغل بتحقيق شرطها ومن أراد الجمع لعذر فإن جحد وجوبها كفر لأنه كذب الله تعالى في خبره وإن تركها تهاونا بها معتقدا وجوبها وجب قتله لقول الله تعالى { فاقتلوا المشركين } إلى قوله تعالى { فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم } التوبة 5 فدل على أنهم إذا لم يقيموا الصلاة يقتلون ولأن الصحابة رضي الله عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت