الحادي عشر: تنزيه القول في الأسماء عن تشبيه صارت إليه الحشوية [1] .
الثاني عشر: تنزيهنا عن تعطيل مال إليه كثير من الغالين، حتى ردّوا أسماء الله تعالى إلى اسم واحد، والمعاني الكبيرة إلى معنى واحد، جهلًا بالحقائق، أو عمدًا للِإلباس ونفي الصانع [2] .
الثالث عشر: إعراضنا عن أغراض الصوفية من علمائنا [3] ، فإنهم وإن كانوا أهل اعتقاد وتحقيق، فإنهم قد سلكوا في عباراتهم أوعر طريق.
الرابع عشر: ما ضمناه من أحكام أسماء الله في فضل التنزيل من كل اسم، وذلك أمر بديع عظيم القدر لو لم يكن في الكتاب سواه لكفاه" [4] ."
وتوجد منه نسخة فريدة، وقفت عليها في الخزانة العامة بالرباط في مجموع تحت رقم (4/ ق) من لوحة: 18 - إلى آخر المخطوط لوحة: 214.
ولكي نتبين منزلة موضوع هذا الكتاب من علم التوحيد يجدر بنا أن ننقل مقدمة الكتاب بقلم الِإمام ابن العربي، يقول رحمه الله:
"الحمد لله الذي منّ على الخلق بمعرفته، وَصَرَّفَهُم على حكم إرادته ... أما بعد:"
فإنه لما كان التوحيد لا يتم إلاَّ بعد معرفة الله سبحانه بأنه واحد في
(1) يقصد بالحشوية المجسمة أتباع محمد بن كرام. انظر تعليقنا على"الكرامية"في قانون التأويل صفحة: 28.
(2) الظاهر من كلامه أنه يقصد الفلاسفة.
(3) يقصد بالصوفية صوفية القرون الأولى لا المتصوفة المتأثرين بالنظريات الفلسفية من وحدة الوجود والحلول كابن عربي وابن سبعين وأمثالهم.
(4) لوحة: 113/أ- ب.
(5) أشار إليه في الأحكام: 1961. واعتبره قسمًا من"الأمد الأقصى"، كما أشار إليه في قانون التأويل صفحة: 278.