فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 664

هذا القانون هو طريق التعليم، وقد أخذت عليكم في شرطه ألا تذهلوا عما تعلموا حتى تركبوا عليه ما تفهموا تفقهوا، ولكنكم تجدوني -إن شاء الله سبحانه- سمحًا لينًا، متخونًا [1] ليس خائنًا، اسلكوا سبيلي، وتوضحوا دليلي، فإنكم تهتدون إلى سبيل السلام، وتستنيرون في غياهب الظلام.

ولقد قلت لبعض أصحابي وقد فاوضني في هذه الأغراض:

إذا أردت تحصيل التفسير بالقانون: فاعمد إلى سورة"الفاتحة"بنية خالصة، ثم سطّر الحمد ومعناه، والشكر ومغزاه، وانفصالهما في متعلقهما، والرب وشرحه، والعالمين وما يتناول من الموجودين، وكيف صرّف العالمين وربى متولدات الموجودين، والرحمن ومتعلقه، والرحيم وفائدته، والجمع وتركيبه واستفتاح كتابه بذلك، ونعمته، والملك وخصيصته، والدين وحقيقته وماذا تناول، وعظيم ما اجتمع فيه، والعبادة وصفتها، والاستعانة وفائدتها، والصراط وزحمته، والنعمة وعمومها، والمعصية وخصوصها، والغضب ومعناه، والضلال وهو ضدّ الهداية، فإنك تعلم تفسير الفاتحة بحسب ما تنتهي إليك قدرتك، فاجتهد، وواصل السير بالجد فإن السبيل باد.

فلقد رحلت طالب علم وحج فما عدمت قاطعًا يلويني، وشيطانًا يغويني ولا فقدت ناصحًا يقدمني، وعالمًا يرشدني، حتى خلصت إلى المطلوب.

(1) التخون هو التعهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت