وهو معظم القرآن، فإنه ينبني على معرفة الوعد والوعيد، والخوف والرجاء والقرب، والذنوب وما يرتبط بها ويدعو إليها ويكون عنها، وذلك معنى تتسع أبوابه، وتمتد أطنابه.
وحكمه: أن يؤخذ كلّ باب منه مفردًا، ثم يضاف في البيان إلى نظيره، ولا يمكن شرحه إلا بالمشافهة أو بسط البيان بالقلم، إلا أنا نذكر منها ها هنا أنموذجًا في سورة {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} فإنا قد كنا تكلمنا عليها وعلى معانيها في ستة أشهر [1] ، وذلك النشر ينتظم لكم مجملًا في ثمان عشرة مسألة.
قوله: {أَلْهَاكُمُ} اللهْو [2] : الاشتغال بالشيء عن الشيء بالقصد
(1) ذكر المؤلف رحمه الله في الأحكام: 1974 أنه أملى في شرح معاني هذه الآية مئة وثمانين مجلسًا.
(2) انظر تعريف"اللهو"في معجم الراغب الأصفهاني: 475 - 476.