فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 664

أحدهما: أن نكاح الكافرة ومعاشرتها لا يليق بمنصبه الكريم.

الثاني: أنا قد بينا أن من آمن ولم يهاجر لم تحل له لنقصان مرتبتها، فكيف تحل له من لم تؤمن؟ وهي أدنى مرتبة.

قوله: {إِنْ} قراءة الجماعة بالكسر على معنى الشرط تقديره:"وَأَحْلَلْنَا لَكَ امْرَأة إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ"لا يجوز تقدير سوى ذلك.

وقد قال بعضهم: يجوز أن يكون جواب {إِنْ وَهَبَتْ} محذوفًا، وتقديره:"إن وهبت نفسها للنبي حلت له".

وهذا فاسد من طريق العربية، وذلك بين في"الرسالة الملجئة".

ويعزى إلى الحسن [1] أنه قرأ بفتح الهمزة [2] ، وذلك يقتضي أن تكون امرأة واحدة حلت له لأجل أن وهبت له.

وهذا فاسد من ثلاثة أوجه:

(1) هو الحسن بن أبي الحسن البصري، الإِمام الحجة، توفي سنة 110، انظر: ابن سعد: الطبقات: 7/ 156، ابن خياط: المعرفة والتاريخ: 2/ 32، 3/ 338، أبو نعيم: حلية الأولياء: 2/ 131، ابن حجر: التهذيب: 2/ 263.

(2) عزا ابن خالويه هذه القراءة إلى الحسن وعيسى وسلاّم: مختصر شواذ القرآن: 120 (ط: القاهرة: 1934) وزاد الكرماني على هؤلاء أبيّ والثقفي: شواذ القرآن واختلاف المصاحف: لوحة: 195 (ط: مكيروفيلم بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى تحت رقم: 202) وانظر النحاس: إعراب القرآن: 2/ 642.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت