فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 664

التواضع للعلم، فحيث علم العلم قصده، وممن سمعه أخذه،"فالحكمة ضالّة المؤمن" [1] ولا تستصغر كلمة، فإنه من تكبّر على العلم ذهب عنه، فإن:

العلم حرب للفتى المتعالي ... كالسيل حرب للمكان العالي [2]

التواضع للمعلم، حتى لو تحقق خطؤه، فليعظمه، فلو لم يكن إلاَّ فضل المتقدم والتجربة، ألا ترى إلى حديث موسى والخضر [3] .

ويلزمه أن يعتقد له حق أبيه قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنَّمَا أنَا لَكمْ مِثْل الوَالِدِ لِوَلَدِهِ أعلمكم" [4] ، والمعلم خير من الأب.

ألاَّ يخالف معلمه فيما يشير به عليه إن ظهر إليه غيره.

فاوضت يومًا الطوسي في ذكر تآليفه، فأعرض عن بعضها، ثم نظرت

(1) روي هذا الأثر بألفاظ مختلفة فهو عند الترمذي في العلم رقم: 2688، وقال عنه: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، أما الشيخ عبد القادر الأرناؤوط فقد ضعفه في جامع الأصول: 8/ 9، وهو عند ابن ماجه في الزهد رقم: 4221 وعلق عليه الشيخ د. محمد مصطفى الأعظمي فقال: إسناده ضعيف، انظر: السخاوي: المقاصد الحسنة: 191، الزرقاني مختصر المقاصد: 99، العجلوني كل الخفا: 1/ 363، الشوكاني: الأسرار المرفوعة: 284.

(2) هذا البيت أورده الغزالي ولم ينسبه، ميزان العمل: 344، الإحياء: 1/ 50.

(3) انظر قصة موسى والخضر عليهما السلام في البخاري كتاب العلم: 1/ 26، ومسلم في الفضائل رقم: 2380، والترمذي في التفسير رقم: 3148، وابن جرير الطبري في تفسيره: 15/ 278 - 279، والبغوي في تفسيره: 4/ 139 (بهامش الخازن) والبيهقي في الأسماء والصفات: 116 - 117.

(4) أخرجه بهذا اللفظ من حديث طويل ابن ماجه في أبواب الطهارة رقم: 317 (ط: الأعظمي) وانظر مسند أحمد 2/ 250، وأبا داود في الطهارة: 1/ 2 (ط: أحمد سعد علي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت