فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 664

قوله: {الْمَقَابِر} وهي الدار الآخرة، والدنيا هي الدار الأولى، وهو حفرة من حفر النار أَو روضة من رياض الجنة [1] ، وتسرد الأحاديث في هذا كله.

في عذاب القبر، فإن قوله: ( {كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} [التكاثر: 3] :

معناه: إذا زرتم المقابر، وذلك تهديد عظيم، بما يدرك إذا حلّ فيه، وتذكر عذاب القبر كلّه، وأنواع الهول فيه الذي يتعلق بكل واحد منها تهديد.

قوله: {كَلَّا} وقد اختلف فيها النحاة والمفسرون، وتذكر أقوالهم [2] ، والصحيح أنه نفي، كأنه قال: كل لا، المعنى: ليس كما زعمتم أو أردتم، حيثما وقع وكثر استعماله، فجعلت الكلمتان كلمة واحدة، ونصبت الكاف لتدل الِإضافة على التغيير.

قوله: {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} ، وقال في موضع آخر: {سَيَعْلَمُونَ غَدًا}

(1) يشير إلى الحديث الشريف الذي جاء فيه".. إنمَا القَبْرُ رَوْضَة منْ ريَاض الجَنَّةِ، أوْ حُفْرَة مِنْ حُفَرِ النارِ"أخرجه الترمذي من حديث طويل في صفة القيامة: رقم 2462 وقال عنه: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، كما أخرجه البيهقي في إثبات عذاب القبر رقم: 50، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: 3/ 46، وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن أيوب بن سويد وهو ضعيف.

(2) انظر باب"معنى كلا وتفسير وجوهها وأصلها وموضعها من الإعراب"من كتاب"شرح كلا وبلى ونعم"لأبي طالب القيسي: 22 - 70 (ط: أحمد فرحات 1978) وانظر الدراسة النقدية القيمة عن"كلا"التي قدم بها الدكتور حسين نصار للكتاب السابق الذي نشره في مجلة كلية الشريعة ببغداد: 1967.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت