فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 664

ونكتته: أن الإله هو المعبود، وهي الفائدة التي لأجلها خلق الخلق، قال سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .

وأحد معاني قوله: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} [الحجر: 85] .

وهو الثابت وجوده ووجوبه، الزاهق ضده وهو الباطل المبين في قوله: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا} [آل عمران: 191] .

مع فائدته الثانية وهي الثواب والعقاب.

وأما السؤال الثالث:

فإن قولنا:"الله"أكمل وأفضل من قولنا:"إِله"ولكنه لَمَّا أراد في ذلك الإضافة، عدل إلى الاسم الذي تنتظم معه الإِضافة ها هنا، هذا أقوى ما فيه، وقد أملينا غيره في"أنوار الفجر في مجالس الذكر".

وأما السؤال الرابع:

ففيه أجوبة أقواها أنهم كانوا يضيفون أنفسهم إلى اللات والعزى والكعبة وغيرها، فأضافهم إلى نفسه، كأنه قال: ومعبودكم ورازقكم وكافيكم ومبتليكم ومكلفكم ومصرفكم وهاديكم ومضلكم واحد، ليس له شريك، وهو الرحمن الرحيم.

وأما السؤال الخامس:

فإن إضافة الإِلهية أشرت من إضافة العبودية؛ لأن العبودية وصفك، والِإلهية وصفه، ولأن العبودية وصف خاص، والإِلهية وصف عام يتضمن العبادة وسواها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت