فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 664

وأثبت في هذا البحث أن ابن العربي قد تأثر بالأشاعرة إلى حدٍّ كبير في افتراضهم أن العقل يعارض الشرع في بعض المواضع، فبينت بالأدلة العقلية والشرعية عدم وجود معقول صريح يمكن أن يناقض منقولًا صحيحًا؛ لأن كلًا من العقل والنقل وسيلة قد وهبها الله للإنسان ليهتدي بها إليه ويعرف بها الطريق إليه، فكيف يتصور عقلًا أن يقع بينهما تعارض أو تناقض؟.

كما تبين لي في هذا البحث أن نقد ابن العربي لآراء الصوفية في الكشف والِإشراق كان نقدًا موضوعيًا نزيهًا، لم يمنعه حبه وتقديره لشيوخه المتصوفة من بيان خطئهم ومدى بعدهم عن الصواب في هذا الموضوع الشائك.

2 -أما المحور الثاني: فإن الآراء التربوية التي انتظمت في"قانون التأويل"تعتبر بحق آراء جديدة، إذ حاول ابن العربي أن يبتكر أساليب جديدة في أساليب التعليم وطرائق التحصيل، ميسرًا لطلبة العلم سبيل الاستفادة من مختلف العلوم الشرعية، وقد وفق رحمه الله توفيقًا ظهرت آثاره فيما بعد في نهوض العلوم وازدهارها. والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت