محمد التميمي المعروف بابن ورد من علماء"المرية"والذي وصفه ابن الأبار بالحبر المجمع عليه، وروى هذا الأخير كتب الباقلاني عن كريمة المروزية عنه، وتوفي سنة 540 [1] ، كما أن رسالة الحرة للباقلاني (وهي المطبوعة باسم"الِإنصاف"بتحقيق الكوثري) كانت متداولة بالأندلس بين بعض العلماء [2] .
أما كتب أبي بكر بن فورك (ت: 406) فقد كان لها رواج بين علماء الأندلس فكتاب"تأويل مشكل الحديث"رواه ابن خير الِإشبيلي عن أبي جعفر النحوي (ت: 543) [3] كما سمع عبد الله بن محمد النفزي المعروف بابن المرسي (ت: 538) على محمد بن المأموني نفس الكتاب السابق [4] ، ورواه كذلك عبد الرحمن بن أحمد القيسي المعروف بالجلياني (ت: 554) [5] ، ودخل إلى الأندلس تلاميذ ابن فورك منهم عبد الرحيم بن غياث التميمي الحافظ (ت: 471) [6] .
أما تأثير أبي المعالي الجويني (ت: 478) فقد كان سابقيه، كتب تتداول بين العلماء رواية ودرسًا بدون النزول بها إلى القاعدة الشعبية [7] ، فعبد الملك بن موسى بن أبي جمرة الأندلسي (ت: 485) كانت له رواية عن أبي المعالي، وكذلك محمد بن سعيد الميورقي رحل إلى مكة ولزم إمام الحرمين الجويني وأخذ عنه مصنفاته، ورجع إلى ميورقة، وتصدر لتدريس الفقه وأصوله [8] وله مناظرات مع ابن حزم [9] ، أما محمد بن أحمد القيسي
(1) ابن الأبار: معجم أصحاب أبي علي الصدفي: 20 - 24.
(2) ابن خير: فهرست ما رواه عن شيوخه: 257.
(3) الفهرست: 199.
(4) ابن الأبار: المعجم: 224 - 225.
(5) ابن الأبار: التكملة لكتاب الصلة: 554 (ط: مجريط) .
(6) م، ن: الترجمة رقم: 1671.
(7) أي جعلها جزءًا من مناهج الدراسة في المساجد ودور التعليم.
(8) ربما كان يدرَّس كتاب البرهان للجويني.
(9) المراكشي: الذيل والتكملة: 6/ 216، الترجمة رقم: 625.