فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 664

وأما قوله سبحانه: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} فإنما عني به ما كان عليه الحرم في الجاهلية من تعظيم الكفار له، وأمن اللائذ منهم به. ودار الكلام على هذا النحو [1] .

ثم دخل علينا مدرسة أبي عقبة الحنفية ببيت المقدس بعد ذلك بمدة الصاغاني في جبة راع، وسلم واخترق الحلقة إِلى أن قعد بإزاء الشيخ وعليه سيماء الثروة وأسمال الرغبة، ففطن الشيخ -وهو القاضي الريحاني- له فقال: لعل الشيخ من أهل هذه الرفقة المسلوبة بالأمس.

فقال له الصاغاني: نعم.

فاسترجع له ودعا بالخير، ثم قال له: وهو من أهل العلم والله أعلم؟.

فقال: ما أنا إلاَّ قرأت شيئًا يسيرًا.

فقال القاضي للأصحاب مبادرًا: سلوه؟.

فسألوه عن هذه المسألة فقال: إذا الجاني لجأ إِلى الحرم لا يقتل.

ففرح القاضي وقال: وكأن الشيخ حنفي!

(1) انظر صُوَر من هذه المناظرات في كتاب الفنون لابن عقيل الحنبلي: 1/ 219 - 220، 349 - 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت