فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 664

بِاللَّهِ [فصلت: 36] . وقال الصحابة يا رسول الله إِنا نَجِدُ في أنْفُسِنَا شَيْئًا لأنْ نَخِرَّ مِنَ المَاءِ فَتَخْطَفنَا الطَّيْر أخَفُّ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيْهِ وَسلمَ: أوَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ذَلِكَ صَرِيحُ الِإيمَانِ [1] .

يعني مجاهدة دفعه، إذ لا بد من وقعه، فرحم الله الخلق حين ابتلاهم به بأن جعل مجاهدتهم في دفعه إيمانًا صريحًا.

المنزلة الرابعة: الطمأنينة بطاعة الله، حتى لا يكون له في المعصية حظ، وهذا ممكن في الكبائر لكل أحد، وفي الصغائر للأنبياء -صلوات الله عليهم- والأولياء.

المنزلة الخامسة: الطمأنينة بالتوبة، حتى لا يبقى للمعصية في النفس أثر.

المنزلة السادسة: الطمأنينة بالبشارة، كقول الصادق - صلى الله عليه وسلم: فلان في الجنة، أو قد غفر له [2] .

المنزلة السابعة: الطمأنينة بالبشرى عند الموت، كقول المَلَك للميت [3] اخرجي أيتها الروح المطمئنة إلى رحمة الله ورضوانه، وذلك

(1) نحوه في مسلم كتاب الإيمان رقم: 132 عن أبي هريرة، وأبي داود في الأدب: رقم 5111، وأحمد في المسند رقم 2097 (ط: شاكر) .

(2) انظر أحاديث المَبشَّرِينَ بالجنة: أبو داود في سننه رقم: 4648 - 4650، الترمذي في المناقب رقم: 3749.

(3) في السراج:"الطمأنينة بالبشارة عند الموت من جهة الملك القابض لروحه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت