وأمسك عن ذلك". ثم قال الهيثمي:"رواه البزّار والطبراني، وفيه صالح بن بشير المري (*) وهو ضعيف [6] "."
وروى الحاكم في (المستدرك) عن أُبيّ بن كعب -رحمه الله- قال: لما كان يوم أُحد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلًا، ومن المهاجرين ستة، فمثّلوا بهم، وفيهم حمزة، فقالت الأنصار: لئن أصبناهم يومًا مثل هذا لنربينّ عليهم، فلما كان يوم فتح مكة أنزل الله عزّ وجل: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ... } فقال رجل: لا قريش بعد اليوم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُفُّوا عن القوم غير أربعة". ثمْ قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي [7] .
قال ابن هشام:"ولما وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حمزة قال:"لن أُصاب بمثلك أبدًا. ما وقفتُ موقفًا قطّ أغيظ إليّ من هذا [8] ". قال الألباني:"حديث لا يصحّ، ذكره ابن هشام بدون إسناد، ولم أجده عند غيره، وقد نقله عنه الحافظ ابن كثير (4/ 40) ، وابن حجر في (الفتح) (7/ 297) ولم يوصلاه [9] "."
وروى الإِمام أحمد قال: حدثنا عفّان قال: حدثنا حمّاد قال: حدثنا عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن مسعود قال:"... فنظروا فإذا حمزة قد بُقر بطنه، وأخذتْ هند كبده فلاكتها، فلم تستطح أن تمضغها، فقال رسول"
(*) في الأصل المزني.
(6) مجمع الزوائد (9/ 119) . وقد رواه الحاكم في المستدرك (3/ 218) رقم (4894) ، وسكت عنه، وأعله الذهبي بصالح المرِّي. وذكره الحافظ في الفتح (7/ 371) وأشار إلى ضعفه.
(7) المستدرك (2/ 391، 484) .
(8) الروض الأنف (6/ 20) .
(9) تخريج فقه السيرة (264) . وقد رواه الواقدي في المغازي (1/ 290) .