الله - صلى الله عليه وسلم:"أكلتْ شيئًا؟"قالوا: لا، قال:"ما كان الله ليدخل شيئًا من حمزة في النار [10] ". وفيه صلاته على حمزة سبعين صلاة.
قال ابن كثير -رحمه الله- في (البداية) :"تفرّد به أحمد، وهذا إسناد فيه ضعف، من جهة عطاء بن السائب، فالله أعلم [11] ". قال الشيخ الألباني:"وهذا هو الصواب، خلافًا لقول الشيخ أحمد محمَّد شاكر: إنه صحيح، فإنه ذُهل عما ذُكر من سماعه منه في الاختلاط [12] ".
وفي المتن نكارة هي:"ما كان الله ليدخل شيئًا من حمزة في النار"لأن هندًا - رضي الله عنه - أسلمتْ، والإِسلام يجبُّ ما قبله، ثم إنّ الراوي عن ابن مسعود هو عامر بن شراحيل الشعبي، ولا يصح له سماع من ابن مسعود، كما قال ذلك الأئمة: الحاكم، والدارقطني، وأبو حاتم [13] ، وابن باز [14] .
وقال ابن كثيرفي تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا} (الآية 126 من سورة النحل) :"وقال محمَّد بن إسحاق عن بعض أصحابه عن عطاء بن يسار قال: نزلت سورة النحل كلّها بمكة، وهي مكية، إلاّ ثلاث آيات من آخرها نزلت بالمدينة بعد أُحد حين قُتل حمزة - رضي الله عنه - ومُثّل به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لئن أظهرني الله عليهم لأمثلنّ بثلاثين رجلًا منهم"فلما سمع المسلمون ذلك قالوا: والله لئن ظهرنا عليهم لنمثلنّ بهم مُثلة لم يمثّلها أحد من العرب بأحد قطّ، فأنزل الله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} إلى آخر السورة. وهذا مرسل، وفيه رجل مُبهم لم يسمّ". ثم قال:"وقد روي هذا من وجه آخر متصل، فقال الحافظ أبو بكر البزّار: ... حدثنا صالح المرَي عن"
(10) المسند (6/ 191) .
(11) البداية والنهاية (4/ 41) .
(12) حاشية فقه السيرة. ص (260) .
(13) تهذيب التهذيب (5/ 68) .
(14) أقوال سماحة الشيخ عبد الغزيز بن باز في الرجال، للأخ الفاضل الشيخ فهد السنيد. ص 19. الطبعة الأولى. دار الوطن.