سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف على حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - حين استشهد ...". وذكر الرواية التي نقلها الهيثمي، ثم قال ابن كثير:"هذا إسناد فيه ضعف؛ لأن صالحًا هو ابن بشير المرِّي ضعيف عند الأئمة، وقال البخاري: هو منكر الحديث [15] "."
وضعّف الحديث الألباني، وقال:"وقد ثبت بعضه مختصرًا من طُرق أخرى، فأخرج الحاكم (3/ 196) والخطيب في: (التلخيص) (44/ 1) عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ بحمزة يوم أُحد وقد جُدع، ومُثّل به فقال:"لولا أن صفية تَجِدُ لتركته حتى يحشره الله من بطون الطير والسباع"فكفّنه في نمرة". وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. ثم قال الشيخ الألباني:"وسبب نزول الآية السابقة في هذه الحادثة صحيح، فقد قال أُبىّ بن كعب: (لما كان يوم أُحد ... ) وذكر الحديث [16] ، وقد سبق. والحديث المذكور قال عنه النووي في (الخلاصة) :"رواه أبو داود بإسناد حسن، والترمذي وقال: حسن [17] ". وأخرجه أيضًا الإِمام أحمد في مسنده [18] ."
وتمثيل المشركين بشهداء المسلمين يوم أُحد ثابت، كما في البخاري من قول أبي سفيان بعد نهاية المعركة -وكان زعيم المشركين يومها-:"وتجدون مُثلة لمْ آمر بها ولم تسؤني [19] ".
(15) تفسير ابن كثير (2/ 953) .
(16) سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/ 28) رقم (550) . وانظر (أحكام الجنائز وبدعها) . ص (60)
(17) الخلاصة (2/ 946) أخرجه أبو داود في الجنائز، باب الشهيد يغسل (8/ 410 عون) . والترمذي في الجنائز، باب ما جاء في قتلى أحد وذكر حمزة (4/ 96 تحفة) .
(18) الفتح الرباني (18/ 192) وقال الساعاتي عن الحديث: وهو من زوائد عبد الله بن الإِمام أحمد على مسند أبيه - رحمهما الله -.
(19) باب غزوة أحد (7/ 350 فتح) .