الرواية السادسة: عند حميد بن زنجوية (ت 247 هـ) من طريق عبد الله بن صالح قال: حدثني عُقيل عن ابن شهاب أنه قال: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب بهذا الكتاب ... وسبق الكلام على هذا السند.
الرواية السابعة: عند البيهقي بإسنادين، الأول: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بُكير عن ابن إسحاق قال: حدثني عثمان بن محمَّد بن عثمان بن الأخنس بن شريق قال:"أخذت من آل عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذا الكتاب كان مقرونًا بكتاب الصدقة الذي كتب عمر للعمال: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمَّد النبي - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين والمؤمنين من قريش ويثرب ..."وهي مختصرة عما عند ابن إسحاق. ثم أعقبها بالإسناد الثاني فقال:"وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ القاضي قال: حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب قال: حدثنا محمَّد بن إسحاق الصغاني قال: [[أنبأنا] ] معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق هو الفزاري عن كثير بن عبد الله ... [23] "فذكره.
والإسناد الأول ضعيف"لأن عثمان تحملها وجادة (*) ، وفي الإسناد رجال فيهم ضعف مثل عثمان فهو صدوق له أوهام، ويونس بن بُكير يخطئ، والعطاردي (أحمد بن عبد الجبار) ضعيف وتحمّله للسيرة صحيح [24] ".
أما الإسناد الثاني: ففيه كثير بن عبد الله، وسبق الكلام عنه.
(23) السنن الكبرى، كتاب الديات، باب العاقلة. (8/ 106) دار المعرفة، بيروت، 1413.
(*) قال ابن كثير:"وصورتها: أن يجد حديثًا أو كتابًا بخط شخص بإسناده". (الباعث الحثيث) تحقيق أحمد شاكر، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1403 هـ، ص 12.
(24) السيرة النبوية الصحيحة (1/ 274 - 275) .