فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 33

الحديث السادس عشر

في مشروعية المبايعة

عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: (بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في العُسر [1] واليسر [2] والمنشط [3] والمكرهِ [4] وعلى أثرةٍ [5] علينا، وأن لا ننازع [6] الأمر أهلَه إلا أن تروا كفرًا بواحًا [7] ، عندكم من الله فيه برهان [8] ، وعلى أن نقول بالحقِّ أينما كنَّا، لا نخاف في الله لومة لائم) [9] [رواه البخاري، ومسلم] .

الحديث السابع عشر

في مشروعية الاستئذان

عن أبي موسى الأشعريِّ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

(1) العسر: هو العدم.

(2) اليسر: هو الوجد.

(3) المنشط: هو طيب النفس للعمل.

(4) المكره: هو إكراه النفس وإجبارها بما لا تقصده.

(5) الأثرة: هي تقديم حاجة الأخ عن حاجة النفس كما قال - تعالى-: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] .

(6) المنازعة: هي المجاذبة والمجادلة والمراد بها معارضة ولاة الأمر لأخذ الجد من سلطتهم.

(7) بواحًا: أي: صريحًا لا خفاء فيه.

(8) البرهان: أي الدليل القاطع.

(9) لومة لائم: أي معارضة منتقدٍ ومنتقص.

وفي الحديث دليل على مشروعية مبايعة الإمام المسلم، والوفاء بها مع الطاعة والتسليم، ما لم يحدث عمل كفر يخرج عن الملة، وفيه دليل على التسامح في الجزئيات للولاة مع التصريح لهم ولغيرهم بالنصيحة والتوجيه في كل زمان ومكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت