فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 33

الحديث الثامن والثلاثون

في التخوف على الدين وأهله من المنافق

عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أخوف ما أخاف عليكم كلَّ منافق [1] عليم اللسان» [رواه الطبراني في الكبير، والبزار، ورواته محتج بهم في الصحيح، ورواه أحمد من حديث عمر بن الخطاب] .

الحديث التاسع والثلاثون

في فضل الجهاد في سبيل الله

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مثل المجاهد في سبيل الله - والله أعلم بمن يجاهد في سبيله - كمثل الصائم القائم وتوكَّل الله [2] للمجاهد في سبيله إنْ توفاه أن يدخله

(1) المنافق المتعلم شر على الدين والمجتمع؛ لأنه بعلمه وفصاحته يتمكن من قلب الحقائق وتلبيسها، وقد أفصح القرآن الكريم وأوضح صفات المنافقين بما لا إشكال فيه ولا غبار عليه قال - تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المنافقون: 4] وما قبلها وما بعدها وبضع عشرة آيات من صدر سورة البقرة من قوله - تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ ... } [آية: 8] وكذا في سورة التوبة من قوله - تعالى: {يأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ ... } [آية: 73] ومن قوله - تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ} [آية: 54] من التوبة. ومن تأمل هذه الآيات وغيرها اتضح له جليًا أن غالب المدعين للإسلام واقعون في هذه الكارثة باسم السياسة والأخلاق، وعز من ينطق بالحق عن بصيرة وقوة.

(2) توكَّل: أي تكفَّل والجهاد من أعظم شرائع الإسلام وقد سبق إيضاح أقسام في شرح الحديث (29) بما أغنى عن إعادته.

والحديث يدل على فضل الجهاد الخالص في سبيل الله، ومكانته العالية من الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت