أجورهم شيئًا، ومن دعى إلى ضلالة [1] كان عليه من الإثم [2] مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا». [رواه مسلم وغيره] .
الحديث التاسع
في حرمة المسلم
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سباب [3] المؤمن فسوق [4] وقتاله كفر [5] » [رواه مسلم] .
الحديث العاشر
في السبعة الذين يظلهم الله في ظله
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سبعة يظلهم [6] الله في
(1) الضلالة: المعصية والمنكر.
(2) الإثم: الوزر والسيئات.
دل الحديث على عظم فضل الدعوة إلى الهدى، كما دل على عظم إثم الداعي إلى الضلالة، ولكل من الفريقين لدى خالقه جزاء يستحقه مقابل عمله {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} [النجم: 31] .
(3) السباب: هو التعيير والشتم.
(4) الفسوق: هو العصيان والإجرام.
(5) الكفر: هو استباحة دم المسلم.
دل الحديث على أن لدماء المسلمين وأعراضِهِم عند الله حرمة عظيمة، فلا يجوز سفك دمائهم وانتهاك حرماتهم إلا بحق أذن به الشارع من إقامة حد، أو قصاص، أو تأديب، أو تعذير. ومن عدل عن الحق وجب على المسؤولين ردعه وتأديبه بما يستحقه.
(6) يظلهم: يدني عليهم ظل عرشه.