فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 33

الحديث الرابع

في فضل مجالسة العلماء العاملينَ

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قيل: يا رسول الله، أيُّ جلسائنا خيرٌ؟ قال: «من ذكَّركم الله رؤيته [1] وزاد في علمكم منطقه [2] ، ذكَّركم بالآخرة عملُه» [3] . [رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح إلا مبارك ابن حسَّان] .

الحديث الخامس

في جريمة الكذب على الرسول - صلى الله عليه وسلم -

عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنَّ كذبًا عليَّ ليس ككذبٍ على أحدٍ، فمن كذب عليَّ متعمِّدًا [4] فليتبوأ مقعده [5] من النار» .

(1) رؤيته: نظركم إليه.

(2) منطقه: كلامه وحديثه.

(3) ذكَّركم: أنبهكم عمله الصالح بيوم المعاد إلى الله - عز وجل - والمعنى: أن جلساء الخير، هم الذين إذ رآهم الناس ذكروا ربهم وأطاعوه، وما ذاك إلا لصلاحهم وفضلهم، وإذا نظروا إلى أعمالهم زهدوا في دنياهم، وذكروا آخرتهم.

وفي الحديث دليل على أن أهل الطاعة المخلصين الذين يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر يكسوهم الله مهابةً وإجلالًا ووقارًا.

(4) متعمدًا: قاصدًا الكذب والافتراء.

(5) فليتبوأ مقعده: فليأخذ مكانه من النار؛ ليحل ويقيم فيه، وهذا حماية وصيانة لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لئلا يدخل عليها من كلام غيره.

وفيه دليل على تحريم الكذب، وأنه على الرسول - صلى الله عليه وسلم - أشد تحريمًا من الكذب على غيره من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت