فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 202

ولقد عني الإسلام بتهذيب الغريزة الجنسية عند الإنسان منذ مرحلة الطفولة وقبل البلوغ فوضع التشريعات الكفيلة بتهذيب الغريزة الجنسية عند الأطفال. ويمكننا أن نجمل هذه التشريعات ضمن قاعدتين اثنتين على النحو الآتي:

• القاعدة الأولى: تربية الأطفال على ستر العورة وحفظ الفرج:

1.عن عمرو بن سلمة قال: كنا بماء ممر الناس وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما للناس ما للناس ما هذا الرجل فيقولون يزعم أن الله أرسله أوحى إليه أو أوحى الله بكذا فكنت أحفظ ذلك الكلام وكأنما يقر في صدري وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح فيقولون اتركوه وقومه فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم وبدر أبي قومي بإسلامهم فلما قدم قال جئتكم والله من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - حقا فقال صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا بن ست أو سبع سنين وكانت علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني فقالت امرأة من الحي ألا تغطون عنا است قارئكم فاشتروا فقطعوا لي قميصا فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص. البخاري.

2.وعن بهز بن حكيم حدثني أبي عن جدي قال قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر قال احفظ عورتك إلا من زوجتك أو مما ملكت يمينك فقال الرجل يكون مع الرجل قال: إن استطعت أن لا يراها أحد فأفعل قلت والرجل يكون خاليا قال فالله أحق أن يستحيا منه. رواه الترمذي حديث حسن.

إن مما هو معلوم أن الشريعة الإسلامية جاءت بالأوامر والنواهي الإلهية التي تحقق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة ومن هذه الأوامر الأمر بستر العورات وحفظها والنهي عن التقصير في ذلك فإن الإخلال في هذا الأمر الإلهي يؤدي إلى التهتك وانحلال الأخلاق وانتشار الزنا والفجور وتهدم الأسر والمجتمعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت