-صلى الله عليه وسلم - والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا قال فتعجبت لذلك فغمزني الآخر فقال مثلها قال فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس فقلت ألا تريان هذا صاحبكما الذي تسألان عنه قال فابتدراه فضرباه بسيفهما حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبراه فقال أيكما قتله فقال كل واحد منهما أنا قتلت فقال هل مسحتما سيفيكما قالا لا فنظر في السيفين فقال كلاكما قتله وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء. رواه مسلم.
7.عن حذيفة قال: سألتني أمي منذ متى عهدك بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال فقلت لها منذ كذا وكذا قال فنالت منى وسبتني قال فقلت لها دعيني فإني آتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأصلي معه المغرب ثم لا أدعه حتى يستغفر لي ولك قال فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فصليت معه المغرب فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء ثم انفتل فتبعته فعرض له عارض فناجاه ثم ذهب فاتبعته فسمع صوتي فقال من هذا فقلت حذيفة قال مالك فحدثته بالأمر فقال غفر الله لك ولأمك ثم قال أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل قال قلت بلى قال فهو ملك من الملائكة لم يهبط الأرض قبل هذه الليلة فاستأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة رضي الله عنهم. أخرجه أحمد والترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب.
8.عن أبي رافع عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة. أخرجه أبو داود والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح. قال ابن القيم -رحمه الله- في تحفة المودود: (وسر التأذين والله أعلم أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها وغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثيره به) .