9.عن عبد الله بن مسعود قال: لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا أيّنا لا يظلم نفسه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه (يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم) أخرجه البخاري ومسلم.
10.عن معاوية بن الحكم السلمي قال: بينا أنا أصلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله. فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلى. فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتونني لكنى سكت فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فوالله ما كرهني ولا ضربني ولا شتمني قال «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» . أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية وقد جاء الله بالإسلام وإن منا رجالا يأتون الكهان. قال «فلا تأتهم» . قال ومنا رجال يتطيرون.
قال «ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم» . قال ابن الصباح «فلا يصدنكم» . قال قلت ومنا رجال يخطون. قال «كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك» . قال وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب قد ذهب بشاة من غنمها وأنا رجل من بنى آدم آسف كما يأسفون لكنى صككتها صكة فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعظم ذلك على قلت يا رسول الله أفلا أعتقها قال «ائتنى بها» . فأتيته بها فقال لها «أين الله» . قالت في السماء.
قال «من أنا» . قالت أنت رسول الله. قال «أعتقها فإنها مؤمنة» . رواه مسلم.