فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 96

والناس تعشق طول العيش أنفسها

وذا مخافة ما قد خطه القدر ... هذا مخافة ما يودي الفناء به

فبالشهادة يقضى عنده الوطر ... إلا المجاهد، قد طابت سريرته

يخر بين يديه الخوف والخور ... وللجهاد إذا علقته شمم

تطوى القرون ولاتطوى لهم سير ... وللجهاد رجال شأنهم عجب

ما الليث في حرمة الميدان ما النمر ... كالماء لينا فان مست كرامتهم

من عالم الجن لكن شكلهم بشر ... إذا رآهم أخو جهل يظنهم

كأنهم لمنى في حجهم نفروا ... يمشون للخصم والنعمى بأعينهم

يستيئسون اذا ما استيأس الظفر ... ولايروغون إن جن الرصاص ولا

أو أنهم لدروب الخلد قد ن ذروا ... كأنهم لحصاد النصر قد خ لقوا

وكل ضلع لما تشدو به وتر ... وللشهادة في أضلاعهم زجل

وبالعبور طريق الخلد تختصر ... حروفها لجنان الخلد قنطرة

والواردون على أمواجه كثر ... بل نهر نور من الجنات منبعه

بالشرب منه، ويبكي حظه الصدر ... ويجتبي الله أقواما فيكرمهم

بالشاربين وذاك الفوز والظفر ... ويرجع النهر للجنات ثانية

إذا استجابوا لما يغري به النهر ... فهل يلام ابن عزام وصحبته

راهب وفارس

بما تطوف به الكاسات والأزر ... يا قائم الليل والطاغوت منهمك

الا بنعلك، والطاغوت يعتصر ... حقرت دنياك حتى ماتلامسها

وصرت ذكرا كضوء الشمس ينتشر ... فصار دون نعال أنت لابسها

نجي ـك الفذ فيه الآي والسور ... يا قائم الليل في حل وفي سفر

وكيف يبلى الذي بالخلد يعتمر ... تبلى الليالي وما تبلى روائعها

نفس بجنبيك وانشقت لها الستر ... نشقت منها عبير النور فانتفضت

وعز عندك ما أوما به القدر ... فهان عندك جسم كنت تلبسه

لا بالجسوم، وما عمي كمن بصروا ... وبالنفوس اختلاف الناس مرتبة

وما أنين له الأكباد تنفطر ... يا راهب الليل ما دمع شرقت به

في أرض يافا غزاها الخوف والتتر ... أراعك الحشر، أم راعتك نائحة

وكيف يأتي الذي قد هده الذعر ... نادت ونادت فما جاءت فوارسها

وعاصف الثأر في الأضلاع يستعر ... وثارت (الفتح) والأقدام مركبها

سوح الجهاد، وجمر الساح يستعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت