كالظلام .. خائنة
قد حطمت سفينته
ومزقت شراعه
وبعثرت دماءه
فأعجزت دفاعه ..
وبعدها ...
رأوا هناك في الظلام
في مكانه حيث انفجر ..
بقعا من الدماء والمضاء والإباء
والضياء تبتسم
أما أنا .. فإنني رأيته
نحو السماء صاعدا وراقيا
حاولت أن ألاحقه
وأدركه ..
لم أستطع
فقد دهاني اللهاث والإعياء والوهن
ألست في غيابة العبيد مرتهن
تشدني للقاع والضياع طينتي
مجنونة عطشى لظل زائل في دنيتي؟
لذاك تاهت صيحتي
رأيته وفي يمينه عزيزه محمد
وفي يساره الحبيب ابراهيم
وصوتهم تكبيرة علوية زكية
الله أكبر يا صحاب
جئنا لها فزنا بها
ناديته مهلا .. أبا محمد ..
خذني معك ..
لكنه في سرعة الضياء راح وانطلق
مجاوزا نهر المجرة والفلك
لسدة علوية
أرقى من الأقطار و السماء