وقد أجمع العلماء على مشروعيتها [1] .
مما سبق يتبين لنا أن الشبكة إما مهر أو هدية، وكلاهما مشروع.
تحرير محل النزاع:
إذا صرح الخاطب بأن الشبكة من المهر أو هدية، فالأمر على ما قال الخاطب.
وإذا لم يصرح الخاطب في الشبكة: هل هي مهر أو هدية؟ فإننا نرجع في ذلك إلى العرف السائد في تحديد الشبكة، والعرف جارٍ على أنها هدية [2] .
وأسباب اعتبار العرف عند عدم تصريح الخاطب:
الأول: أن القاعدة الفقهية تقول: «المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا» [3] ، أي إن ما تعارف عليه الناس في معاملاتهم وتصرفاتهم، فإنه يعتبر كالمشروط بينهم.
(1) نتائج الأفكار تكملة فتح القدير، لقاضي زاده (7/ 113) ، ومواهب الجليل، للحطاب (8/ 3، 4) ، وكفاية الأخيار، للحصني (1/ 307) ، والفوائد المنتخبات، لابن جامع (2/ 895) .
(2) خطبة النساء في الشريعة الإسلامية، للعطار، ص 137، وقانون الأحوال الشخصية عقد الزواج، لحسن، ص 33، وفقه الأسرة المسلمة في المهاجر، للعمراني (1/ 296) ، وأحكام الأحوال الشخصية في الغرب، للرافعي، ص 222، 223.
(3) شرح القواعد الفقهية، الزرقا، ص 237، والمفصل في القواعد الفقهية، للباحسين، ص 452، والوجيز، للبورنو، ص 306.