(رضي الله عنهم أجمعين) ولم يُعلَم لهم مخالفٌ، فكان إجماعًا [1] .
الرد: لا نسلم لكم بأنه إجماع؛ لأن علماء الأصول اختلفوا على الإجماع السكوتي؛ هل يعتبر إجماعًا أم لا؟ [2] .
القول الثاني: لا يجوز الرجوع في الهبة إلا الوالد [3] . وهو مذهب المالكية [4] والشافعية [5] والحنابلة [6] [7] .
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: قال النبي (صلى الله عليه وسلم) : «ليس
(1) بدائع الصنائع، للكاساني (6/ 1193) .
(2) الفصول في الأصول، للجصاص (3/ 303) ، والمستصفى، للغزالي (1/ 358) ، وشرح مختصر الروضة، للطوفي (3/ 78) .
(3) ليس على إطلاقه، بل جعل له المالكية شرطين:
1 -ألاَّ يتزوج الابن.
2 -ألاَّ يكون عليه دين.
بداية المجتهد (4/ 1542) ، وجعل له الحنابلة شروطًا:
1 -أن تكون عينًا باقية في ملك الابن.
2 -أن تكون العين باقية في تصرف الولد
3 -ألاَّ تزيد زيادة متصلة.
كشاف القناع، للبهوتي (10/ 151) ، والكافي، لابن قدامة (3/ 599، 601) .
(4) بداية المجتهد، لابن رشد (4/ 1542) ، وحاشية الخرشي، للخرشي (7/ 427) ويسمونه الاعتصار.
(5) مغني المحتاج (2/ 518) ، وكفاية الأخيار (1/ 309) .
(6) المغني، لابن قدامة (8/ 277) ، والإنصاف مع الشرح الكبير، للمرداوي (17/ 81) .
(7) وهناك قول للمالكية والحنابلة أن للأم أن ترجع في هبتها. بداية المجتهد (4/ 1542) ، وقال بعض الحنابلة ترجع المرأة مطلقًا، وقيل: إن وهبت مخافة غضبه أو إضرار بها، بأن يتزوج عليها ونحو ذلك. شرح الزركشي (4/ 311، 312) .