لنا مثل السوء، الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه» [1] .
وجه الدلالة من الحديث:
وجه الدلالة ظاهر في تحريم الرجوع في الهبة [2] .
الرد على وجه الدلالة من وجهين:
الأول: شبه بالكلب لخسة الفعل، ولدناءة الفاعل [3] .
الثاني: أن فعل الكلب لا يوصف بالحرمة الشرعية، بل بالقبح [4] .
مناقشة الوجهين:
الوجه الأول: يناقش بأنه تأويل بعيد ومنافرة لسياق الحديث [5] .
الوجه الثاني: أن هناك أحاديث وردت في النهي عن أمور، ولم يفهم منها إلا التحريم، مثل في الصلاة نهْيٌ عن إقعاء الكلب ونقر الغراب ونحوهما [6] .
(1) صحيح البخاري (3/ 192) ، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته، ح (2622) ، ومسلم (5/ 64) ، كتاب الهبات، باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده وإن سفل، ح (4261) ، واللفظ للبخاري.
(2) شرح صحيح مسلم، للنووي (11/ 54) ، وتحفة الأحوذي، للمباركفوري (6/ 333) .
(3) الاختيار لتعليل المختار، للموصلي (2/ 542) .
(4) بدائع الصنائع، للكاساني (6/ 194) .
(5) فتح الباري، لابن حجر (5/ 279) ، وتحفة الأحوذي، للمباركفوري (6/ 332) .
(6) تحفة الأحوذي، للمباركفوري (6/ 332) .