فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 312

في حكمة الله، والنبي (صلى الله عليه وسلم) أعطى المتوكلين، ومع ذلك كان يأخذ بالأسباب» [1] [2] ، فيتبين لنا مما سبق أن الأخذ بالأسباب الحافظة للإنسان، والرافعة عنه الضرر هي من التوكل، وليست مضادة له.

الدليل الثاني:

عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» [3] .

وجه الدلالة:

لم يقل (صلى الله عليه وسلم) : «وصحته» ، والأصل أن الإنسان سليم، وقد اكتفى بالأصول الدين والخلق [4] .

الرد على وجه الدلالة:

أن هذا على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، وأن الصلاح يشمل صلاحه من الأمراض، وقد جاء في الحديث: «فاذهب فانظر إليها؛ فإن في أعين الأنصار شيئًا» . [5]

وفي حديث جابر (رضي الله عنه) ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل أم سليم فقال:"شمي عوارضها، وانظري إلى عرقوبها ... » [6] ."

(1) القول المفيد على كتاب التوحيد، لابن العثيمين (2/ 87، 88) .

(2) شرح العقيدة الواسطية، للعثيمين، ص 150، 151، والتنبيهات السنية على العقيدة الواسطية، لرشيد، ص 56، 57، وفتح المجيد، لابن عبد الوهاب، ص 407، 408.

(3) سبق تخريجه ص 52.

(4) الفحص قبل الزواج، د. عبد الرشيد محمد قاسم، موقع صيد الفوائد:

(5) سبق تخريجه ص 64.

(6) سبق تخريجه ص 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت