وجه الدلالة من الآية:
أن زكريا (عليه السلام) دعا ربه أن يرزقه نسلًا صالحًا [1] ، والمحافظة على النسل من مقاصد الشريعة التي جاءت لحفظها [2] ، فلا مانع أن يحرص الإنسان على أن يكون نسله المستقبلي صالحًا غير معيب، ويتحقق بالفحص الطبي [3] .
الدليل الرابع: عن أبي هريرة (رضي الله عنه) ، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «لا يوردن ممرض على مصح» [4] .
وجه الاستدلال بالحديث:
نهى النبي (صلى الله عليه وسلم) عن اختلاط الأصحاء بالمرضى؛ حفاظًا على صحتهم، ووقاية لهم من الأمراض المعدية والوراثية، وهذا لا يعلم إلا بالفحص الطبي [5] [6] .
(1) جامع البيان في تفسير القرآن، للطبري (3/ 167) ، والجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (5/ 109) .
(2) سبق الكلام على النسل ص 51.
(3) الفحص الطبي قبل الزواج، لأبي كيلة، ص 159، ومستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق، للأشقر، ص 93، 94.
(4) رواه البخاري (7/ 40) ، كتاب الطب، باب لا هامة، ح (5774) ، ومسلم (7/ 31) ، كتاب السلام، باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء ولا غول، ولا يوردن ممرض على مصح، ح (5922) .
(5) الفحص الطبي قبل الزواج، لصفوان، ص 72، والفحص الطبي قبل الزواج، لأبي كيلة، ص 159، ومستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق، للأشقر، ص 95، وتحفة العروس، للاستانبولي، ص 46.
(6) ومثل هذا الحديث: «إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها» ، وقول عمر (رضي الله عنه) : نفر من قدر الله إلى قدر الله.