فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 312

القول الثالث: أن الزواج بنية الطلاق مكروه. وهو قول لمالك [1] ، ومذهب الشافعية [2] .

أدلة القول الثالث: مثل أدلة القول الثاني ترى التحريم، غير أنهم حملوا التحريم على الكراهة، سواء التنزيهية أو التحريمية [3] .

القول الراجح- والله أعلم- القول الثاني، وهو التحريم، وذلك لما يلي:

1 -أن العبرة في العقود بالمقاصد لا بالألفاظ والمباني، وأن هناك أمورًا اكتملت أركانها وشروطها وقد حرمها الشارع، مثل: بيع السلاح في وقت الفتنة، وقد ظهر المقصود بهذا النكاح عيانًا للناس، ولا يرضاه أحد لبناته أو أخواته [4] .

2 -لتأثير النية على العقد صحةً وبطلانًا، كما في الحديث السابق: إنه كان حريصًا على قتل صاحبه [5] ، فأثرت النية عليه مع أنه لم يعمل.

3 -ظهور فساد هذا الزواج واقعيًّا، حتى إنه قد يصل إلى ليلة واحدة، وهذا من استغلال هذا النوع من الزواج في الواقع للشهوة وقضاء وطره.

(1) المنتقى، للباجي (5/ 142) .

(2) نهاية المحتاج، للرملي (6/ 214) ، والحاوي الكبير، للماوردي (9/ 333) .

(3) عقود الزواج المستجدة، للنجيمي، ص 56.

(4) المرجع السابق، ص 57.

(5) سبق تخريجه ص 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت