فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 312

قالت: فلمَّا كَبِرت جعلت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة، قالت: يا رسول الله، قد جعلت يومي منك لعائشة. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة [1] .

وجه الاستدلال من الحديث:

أن إسقاط بعض الحقوق من حق المرأة، مثل المبيت والنفقة؛ لإقرار النبي صلى الله عليه وسلم ما تصرفت به سودة بنت زمعة، كما هو حال زواج المسيار [2] .

مناقشة وجه الاستدلال من وجوه:

الأول: أن سودة بنت زمعة رضي الله عنها هي المتنازلة، أما في المسيار فالرجل يشترط ذلك [3] .

الرد على الوجه الأول:

أننا لا نسلم لكم بهذا، بل هو مبالغ فيه، فإن المرأة هي التي تتنازل بمحض إرادتها [4] .

الوجه الثاني:

أن سودة رضي الله عنها تنازلت بعد العقد، أما في زواج المسيار فالتنازل قبل العقد [5] .

(1) رواه مسلم (4/ 174) ، كتاب الرضاع، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها، ح (1463) .

(2) المختار في زواج المسيار، للحجيلان، ص 173، وزواج المسيار، للمطلق، ص 146.

(3) زواج المسيار، للمطلق، ص 148.

(4) عقود الزواج المستحدثة، للنجيمي، ص 32، والمختار في زواج المسيار، للحجيلان، ص 174.

(5) زواج المسيار، للمطلق، ص 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت