فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 312

الرد على الوجه الثاني:

أنه لا فرق بين ما كان من تنازل قبل العقد أو بعده طالما أنه حق لها تملكه [1] .

الوجه الثالث:

أن سودة رضي الله عنها تنازلت عن ليلتها بعدما كبرت ولم يكن لها حاجة في الرجال، فأرادت المحافظة على أمومتها للمؤمنين، ولو كانت شابة لما وهبت ليلتها [2] .

الرد على الوجه الثالث:

هذا تحكم لا دليل عليه، فإن الله عز وجل قال: وَإِلَى امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) [3] .

فالمهر والنفقة والمسكن والمبيت كلها حقوق للمرأة لها التنازل عنها كليًّا أو جزئيًّا إن وجدت ذلك خيرًا لها، ولم تحدد الآية كبيرة أو صغيرة [4] .

الدليل الثاني:

عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على صفية بنت حيي في شيء، فقالت صفية: يا عائشة، هل لك أن ترضي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عني، ولك يومي؟ قالت: نعم، فأخذت خمارًا لها مصبوغًا بزعفران، فرشته بالماء ليفوح ريحه، ثم قعدت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، إليك عني، إنه ليس

(1) زواج المسيار، للمطلق، ص 148.

(2) زواج المسيار، للمطلق، ص 148.

(3) سورة النساء، آية: 128.

(4) زواج المسيار، للمطلق، ص 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت