الدليل الرابع: حديث ابن مسعود، قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج ... » [1] .
وجه الاستدلال بالحديث:
لما أقام الحديث الصوم مقام النكاح، والصوم ليس واجبًا، دلّ على أن النكاح ليس واجبًا، فلا يقوم غير الواجب مقام الواجب، فيتبين لنا أن النكاح مندوب [2] .
القول الثاني: ذهب الظاهرية [3] ، وبعض الحنفية [4] ، وبعض الشافعية [5] ، والإمام أحمد في رواية [6] إلى الوجوب.
استدل الظاهرية بظواهر الأدلة، وهي نفس أدلة الجمهور:
الدليل الأول: قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ} [7] .
الدليل الثاني: قوله تعالى: {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ} [8] .
الدليل الثالث: حديث ابن مسعود قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب ... فليتزوج ... » [9] .
(1) سبق تخريجه، ص 43
(2) فتح الباري، لابن حجر (9/ 13) ، وسبل السلام الموصل إلى بلوغ المرام، للصنعاني (6/ 6) .
(3) المحلى، لابن حزم (9/ 573) .
(4) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، للكاساني (2/ 342) .
(5) فتح الباري، لابن حجر (9/ 12) .
(6) المغني، لابن قدامة (9/ 340) ، والكافي، لابن قدامة (4/ 212) .
(7) سورة النساء، آية: 3.
(8) سورة النور، آية: 32.
(9) سبق تخريجه ص 43.