العقد الإلكتروني:
العقد الإلكتروني هو اتفاق يتلاقى فيه الإيجاب بالقبول على شبكة دولية مفتوحة للاتصال عن بعد، وذلك بوسيلة مسموعة مرئية بفضل التفاعل بين الموجب والقابل. [1]
ومن هذا التعريف يمكن القول إن العقد الإلكتروني يتميز بالآتي:
أولًا: عدم وجود مجلس عقد مادي بين الأطراف لحظة تبادل التراضي.
ثانيًا: صدور الإيجاب واقتران العرض به يتم بطريق سمعي بصري عبر شبكة المعلومات والاتصالات الدولية بالتفاعل بين طرفين يضمهما مجلس واحد حكمي افتراضي.
ثالثًا: أن أطراف العقد موجودون في أماكن مختلفة.
رابعًا: أن المبيع لا يمكن رؤيته والحكم عليه تمامًا إلا بعد الحصول عليه وتسلمه.
ويتبين مما سبق أن العقد الإلكتروني ينتمي إلى زمرة العقود التي اصطلح القانونيون على تسميتها (العقود التي تبرم عن بعد) [2] ، فهذا العقد لا يوجد فيه مجلس مادي للمتعاقدين، ويتم فيه الإيجاب عن
(1) انظر: خصوصية التعاقد عبر الإنترنت، د / أسامة أبو الحسن مجاهد، ضمن أبحاث مؤتمر (القانون والكمبيوتر والإنترنت) كلية الشريعة والقانون، جامعة الإمارات عام 2000 م، ص 15.
(2) يعرف علماء القانون عقد البيع عن بعد بأنه: (عقد يتعلق بتقديم منتج أو خدمة ينعقد بمبادرة من المورد دون حضور مادي متعاصر للمورد والمستهلك، و باستخدام تقنية للاتصال عن بعد من أجل نقل عرض المورد وأمر الشراء من المستهلك) ، (انظر: خصوصية التعاقد عبر الإنترنت، ص 48) .