فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 526

أما المالكية فعللوا جواز الإجارة بأن المنافع وإن كانت معدومة في حال العقد لكنها مستوفاة في الغالب، والشرع إنما لحظ من المنافع ما يستوفى في الغالب أو يكون استيفاؤه وعدم استيفائه سواء. [1]

أما الشافعية والحنابلة فاعتبروا المنافع موجودة حين العقد تقديرًا فيصح التعاقد عليها بناء على وجود المنافع حين العقد. [2]

ب- قابلية المحل للأثر المترتب على العقد، ففي عقد البيع مثلًا أثر العقد هو انتقال ملكية المبيع من البائع إلى المشتري، ويشترط فيه أن يكون مالًا متقومًا مملوكًا للبائع، فما لم يكن مالًا - وهو ما فيه منفعة مباحة لغير ضرورة - [3] لا يصح بيعه كبيع الميتة، وفي عقود المنفعة كعقد الإجارة يشترط أن يكون محل العقد منفعة مقصودة مباحة، فلا تجوز الإجارة على المنافع المحرمة كالزنا.

ج- معلومية المحل للعاقدين، حتى لا تفضي الجهالة إلى النزاع والغرر ويحصل العلم بمحل العقد بكل ما يميزه عن غيره من رؤية أو وصف أو إشارة. [4]

د- القدرة على التسليم، يشترط في محل العقد أن يكون مقدورًا على تسليمه، فلا يصح بيع الطير في الهواء، ولا

(1) انظر: بداية المجتهد 2/ 218.

(2) انظر: نهاية المحتاج 2/ 264، والمغني 8/ 6.

(3) انظر: الإنصاف، تحقيق د/ عبدالله التركي 11/ 23: (وتقيده بما فيه منفعة، احتراز عن مالا منفعة فيه كالحشرات، وتقيده بالمباح احتراز عن غير المباح كالخمر، وتقيده بالضرورة احتراز عن الكلب ونحوه للضرورة) .

(4) انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 6، وبدائع الصنائع 5/ 179، والدسوقي 3/ 15، والقليوبي 2/ 61 وشرح منتهى الإرادات 2/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت