السمك في الماء، ولا الحيوان الشارد ونحو ذلك، وكذلك الدار المغصوبة.
قال الكاساني [1] : (من شروط المبيع أن يكون مقدور التسليم عند العقد فإن كان معجوز التسليم عنده لا ينعقد، وإن كان مملوكًا له، كبيع الآبق حتى لو ظهر يحتاج إلى تجديد الإيجاب والقبول، إلا إذا تراضيًا فيكون بيعًا مبتدأ بالتعاطي) . [2]
فكل مالا يمكن تسليمه لا يصح أن يكون محلا للعقد، فإن من مقتضيات العقد القدرة على تسليم المعقود عليه، ولقد دلت نصوص الشريعة على أنه لا بد في محل العقد أن يكون مقدورًا على تسليمه، [3] لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - [4] قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر) [5] وإذا كان محل العقد غير مقدور على تسليمه فهو داخل في الغرر فلا يجوز.
(1) الكاساني هو: أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، علاء الدين، فقيه حنفي، من أهل حلب، له كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، توفي في حلب سنة 587 هـ. (انظر: سير أعلام النبلاء 4/ 305) .
(2) بدائع الصنائع 5/ 147.
(3) انظر: بدائع الصنائع 5/ 147، ومواهب الجليل 4/ 268، ومغني المحتاج 2/ 12، وكشاف القناع 3/ 162.
(4) سبقت ترجمته ص 58.
(5) رواه مسلم في: باب بطلان بيع الحصى والبيع الذي فيه غرر، من كتاب البيوع 3/ 1153، كما أخرجه أبو داود في: بيع الغرر، وباب: في بيع المضطر، من كتاب البيوع 2/ 228، والترمذي في: باب ما جاء في كراهية بيع الغرر من كتاب أبواب البيوع (عارضة الأحوذي 5/ 237) ، والنسائي في باب بيع الحصاة من كتاب البيوع.