النموذج داخلًا في المبيع لأنه في هذه الحالة يكون كما لو رأى البعض متصلًا [1] .
وقال الحنابلة: إن البيع بالنموذج لا يصح إذا لم ير المبيع وقت العقد، أما إذا رئي في وقته وكان على مثاله فإنه يصح [2] قال المرداوي [3] : (ولا يصح بيع الأنموذج، بأن يريه صاعًا ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه، على الصحيح من المذهب .. ، وقيل: ضبط الأنموذج كذكر الصفات ... إذا جاء على صفته ليس له رده. قلت: وهو الصواب) [4] .
لذا فإن البيع بأن يريه مثلًا صاعًا ويبيعه الصبرة على أنها مثله جائز وصحيح وإذا تم الشراء على أساس النموذج، واختلف المبيع عن النموذج فللمشتري خيار الرؤية، وخيار الرؤية ثابت بالشرع عند الحنفية نظرًا للعاقد الذي أقدم على شراء ما لم يره فربما لا يكون موافقًا له، فقد أباح له الشارع ممارسة حق الخيار بين فسخه أو الاستمرار فيه، وهذا مذهب الحنفية [5] .
(1) انظر: الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية، عبدالله بن عبدالرحمن البسام - دار النهضة -
الطبعة الثانية، 3/ 21.
(2) انظر: كشاف القناع 3/ 163.
(3) المرداوي: علي بن سليمان بن أحمد المرداوي ثم الدمشقي، فقيه حنبلي، ولد في مردا (قرب نابلس) سنة 817 هـ، وانتقل إلى دمشق وتوفي بها سنة 885 هـ، من كتبه (الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف) وكتاب: (التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع) وكتاب: (تحرير المنقول) في أصول الفقه وشرحه بشرح سماه (التحبير في شرح التحرير) . (انظر: الضوء اللامع 5/ 225، والأعلام 4/ 292) .
(4) الإنصاف - تحقيق د/ عبدالله التركي، 11/ 95.
(5) انظر: رد المحتار 4/ 22، والبحر الرائق 6/ 18.