فهرس الكتاب
الحالي قد يؤدي إلى فرض التعاقد على المستهلك الذي اعتاد التعامل مع متجر افتراضي عبر شبكة الإنترنت وذلك بمجرد إرسال التاجر مثلًا لرسالة إلكترونية تتضمن اعتبار عدم الرد خلال مدة معينة بمثابة القبول، ولذلك فإننا نرى أنه لا يجوز استنتاج قبول العميل من مجرد سكوت العميل في حالة التعامل السابق، بل يجب أن يقترن بهذا السكوت وبهذا التعامل السابق ظرف آخر يرجح دلالة السكوت على قبول العميل للتعاقد.
ومن اليسير القول بوجود الإرادة إذا تم التعبير عنها كتابة، ولكن تبرز الصعوبة عند غياب الدليل الكتابي، وهنا يأتي التساؤل عما إذا كان مجرد ملامسة من وجه إليه الإيجاب لزر (( القبول ) )أو الضغط عليها يعد كافيًا للتعبير عن القبول؟، ولذلك ينصح بأن تتضمن عبارات التعاقد رسالة قبول نهائي من أجل تجنب أخطاء اليد أثناء العمل على جهاز الكمبيوتر مثل: (هل تؤكد القبول) ؟ والإجابة على ذلك (بنعم) أو (لا) ، أو بمعنى أوضح: بحيث يتم التعبير عن القبول بلمستين (Double Click) وليس بلمسة واحدة تأكيدًا لتصميم من وجه إليه الإيجاب على قبوله.
كما أن هناك العديد من التقنيات التي تسمح بالتغلب على هذا الشك ومن ذلك وجود وثيقة أمر بالشراء يتعين على العميل أن يحررها على الشاشة وهو ما يؤكد إرادته الجازمة في هذا الشأن، أو تأكيد للأمر بالشراء يرتد إلى موقع البائع.
ويبدو لنا من اشتراط تأكيد القبول من جانب المستهلك على النحو سالف الذكر أن التساؤل قد يبرز حول قيمة هذا التأكيد للقبول، فإما أن القبول يكون قد تم قبله، فلن تكون له قيمة، وإما أن القبول لن