فهرس الكتاب
يتم إلا بصدور التأكيد، وهنا يعد هذا التأكيد هو القبول بعينه بحيث لا تبدو هناك حاجة لمعاملته كشيء آخر بجوار القبول؟.
وفي رأينا أن الإجابة على هذا التساؤل يجب أن تستخلص من خلال تفاصيل البرنامج المعلوماتي الذي يتم من خلاله التعاقد، ولن يخرج هذا البرنامج عن فروض ثلاثة:
الأول: إذا كان البرنامج لا يسمح بانعقاد العقد إلا إذا تم التأكيد بحيث لن يترتب على صدور القبول مجردًا عن التأكيد أي أثر، وفي هذه الحالة نستطيع الجزم بأن القبول لا يتم إلا بصدور التأكيد.
والثاني: وفيه يسمح البرنامج بانعقاد العقد دون أن يرد فيه التأكيد على الإطلاق وهنا لا مفر من القول بأن القبول قد صدر بمجرد لمس أيقونة القبول.
والثالث: وهو فرض وسط بينهما وهو أن يتضمن البرنامج ضرورة التأكيد ولكنه لا يمنع من انعقاد العقد بدونه، وهنا يمكن القول أن اللمسة هي قرينة على الانعقاد ولكنها قرينة قابلة لإثبات العكس، بمعنى أنه يجوز للعميل أن يثبت أن هذه اللمسة قد صدرت منه عفوًا على سبيل المثال، ويستطيع هنا أن يتخذ من عدم صدور التأكيد منه دليلًا على أنه لم يقصد قبول التعاقد.
كما تُطرح العديد من التساؤلات في هذا الصدد والتي يعد بعضها صورة مثلى لخصوصية القبول في العقد الإلكتروني، ومنها مثلًا: هل يعد التحميل عن بعد لأحد برامج الكمبيوتر طريقة معقولة للقبول بحيث يترتب على القيام به انعقاد العقد؟
ونشير أولًا إلى أن التحميل عن بعد: يعني نقل أحد البرامج أو بعض المعلومات إلى الكمبيوتر الخاص بالعميل عن طريق شبكة