فإن هلك بعض المبيع بآفة سماوية، وترتب على الهلاك نقصان المقدار، فإنه يسقط من الثمن بحسب القدر التالف، ويخير المشتري بين أخذ الباقي بحصته من الثمن، أو فسخ البيع لتفرق الصفقة [1] .
وإذا هلك البعض بفعل البائع سقط ما يقابله من الثمن مطلقًا، مع تخيير المشتري بين الأخذ والفسخ، لتفرق الصفقة.
وإذا هلك البعض بفعل أجنبي، كان للمشتري الخيار بين الفسخ وبين التمسك بالعقد والرجوع على الأجنبي بضمان الجزء التالف.
أما إن هلك بفعل المشتري نفسه، فإنه على ضمانه، ويعتبر ذلك قبضًا [2] .
وعند المالكية أن هلاك المبيع بفعل البائع أو بفعل الأجنبي يوجب عوض المتلف على البائع أو الأجنبي، ولا خيار للمشتري، سواء أكان الهلاك كليًا أم جزئيًا، أما هلاكه أو تعيبه بآفة سماوية فهو من ضمان المشتري، كلما كان البيع صحيحًا لازمًا، لأن الضمان ينتقل بالعقد ولو لم يقبض المشتري المبيع [3] واستثنى المالكية ست صور هي:
أ- ما لو كان في المبيع حق توفية لمشتريه، وهو المثلي من مكيل أو موزون أو معدود حتى يفرغ في أواني المشتري، فإذا هلك بيد البائع عند تفريغه فهو من ضمان البائع.
ب- السلعة المحبوسة عند بائعها لأجل قبض الثمن.
ج- المبيع الغائب على الصفة أو على رؤية متقدمة، فلا يدخل ذلك في ضمان المشتري إلا بالقبض.
(1) انظر الموسوعة الفقهية الكويتية 9/ 34.
(2) شرح المجلة المادة (293) ، وحاشية ابن عابدين 4/ 46، وجواهر الإكليل 2/ 53.
(3) الشرح الصغير 2/ 70 ط الحلبي، والفواكه الدواني 2/ 130.