والسعر هو: الثمن المقدر للسلعة.
وكل ما صلح أن يكون مبيعًا صلح أن يكون ثمنًا، والعكس صحيح أيضًا هذا ما يفهم من اتجاه الجمهور، وذهب الحنفية إلى أنه لا عكس، فما صلح أن يكون ثمنًا قد لا يصلح أن يكون مبيعًا، ولذا تشترط القدرة على المبيع دون الثمن وينفسخ البيع بهلاك المبيع دون الثمن [1] .
والثمن إما أن يكون مما يثبت في الذمة، وذلك كالنقود والمثليات من مكيل أو موزون أو مذروع أو عددي متقارب، وإما أن يكون من الأعيان القيمية كما في بيع المقايضة.
والذهب والفضة أثمان بالخلقة، سواء كانا مضروبين نقودًا أو غير مضروبين، وكذلك الفلوس أثمان، والأثمان لا تتعين بالتعيين عند الحنفية والمالكية (واستثنى المالكية الصرف والكراء) فلو قال المشتري: اشتريت السلعة بهذا الدينار، وأشار إليه، فإن له بعد ذلك أن يدفع سواه، لأن النقود من المثليات وهي تثبت في الذمة، والذي يثبت في الذمة يحصل الوفاء به بأي فرد مماثل ولا يقبل التعيين.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها تتعين بالتعيين.
أما إذا كان الثمن قيميًا فإنه يتعين، لأن القيميات لا تثبت في الذمة، ولا يحل فرد منها محل آخر إلا بالتراضي [2] .
تعيين الثمن وتمييزه عن المبيع:
(1) انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 165، والبحر الرائق 5/ 278، وشرح المجلة المواد: (152، 211) للأتاسي (2/ 105) ، والفتاوى الهندية 3/ 122، وشرح منتهى الإرادات 2/ 142، وجواهر الإكليل (1/ 305) و (2/ 5) .
(2) حاشية ابن عابدين 5/ 272 والمجلة 2/ 243، والفروق للقرافي 3/ 255 والمجموع 9/ 269، وشرح منتهى الإرادات 2/ 205.