فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 526

لتمييز الثمن عن المبيع صرح الحنفية بالضابط الآتي، وهو متفق مع عبارات المالكية والشافعية:

أ- إذا كان أحد العوضين نقودًا اعتبرت هي الثمن، وما عداها هو المبيع مهما كان نوعه، ولا ينظر إلى الصيغة، حتى لو قال: بعتك دينارًا بهذه السلعة، فإن الدينار هو الثمن رغم دخول الباء على (السلعة) وهي تدخل عادة على الثمن [1] .

ب- إذا كان أحد العوضين أعيانًا قيمية، والآخر أموالًا مثلية معينة أي مشارًا إليها، فالقيمي هو المبيع، والمثلي هو الثمن، ولا عبرة أيضًا بما إذا كانت الصيغة تقتضي غير هذا، أما إذا كانت الأموال المثلية غير معينة (أي ملتزمة في الذمة) فالثمن هو العوض المقترن بالباء، كما لو قال: بعتك هذه السلعة برطل من الأرز، فالأرز هو الثمن لدخول الباء عليه، ولو قال: بعتك رطلًا من الأرز بهذه السلعة فالسلعة هي الثمن، وهو من بيع السلم لأنه بيع موصوف في الذمة مؤجل بثمن معجل.

ج- إذا كان كل من العوضين مالًا مثليًا، فالثمن هو ما اقترن بالباء كما لو قال: بعتك أرزًا بقمح، فالقمح هو الثمن.

د- إذا كان كل من العوضين من الأعيان القيمية فإن كلا منهما ثمن من وجه ومبيع من وجه [2] .

وهذا التفصيل للحنفية.

(1) انظر: ابن عابدين 4/ 195، والفتاوى الهندية 3/ 13 - 15، ومواهب الجليل 4/ 479 والبهجة شرح

التحفة 2/ 2، ومغني المحتاج 2/ 70.

(2) انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت