فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 526

القول الأول: المنع من ذلك، وهو مذهب الجمهور (المالكية [1] ، والشافعية [2] والحنابلة [3] .

قال النووي [4] : (إذا كتب النكاح إلى غائب أو حاضر لم يصح وقيل يصح في الغائب وليس بشيء) [5] ، وسبب منع الجمهور من إجراء عقد النكاح كتابة ما يلي:

أولًا: اشتراطهم اجتماع إرادة العاقدين على إجراء العقد في وقت واحد وهذا ما يعبرون عنه بالموالاة بين الإيجاب والقبول وهو محل اتفاق عندهم ولكن اختلفوا في مدة الوقت الذي يتم فيه العقد إيجابًا وقبولًا، فالشافعية يوجبون ذلك على الفور، ولا يضر عندهم الفصل اليسير، يقول النووي: (يشترط الموالاة بين الإيجاب والقبول على الفور، ولا يضر الفصل اليسير ويضر الطويل) [6] ، أما الحنابلة فلم يشترطوا الفورية، ولكن اشترطوا أن يتم الإيجاب والقبول في مجلس واحد، بشرط أن لا ينشغل العاقدان بغير العقد، يقول ابن قدامة [7] : (إذا تراخى القبول عن الإيجاب صح ما داما في المجلس، ولم يتشاغلا عنه بغيره، لأن حكم المجلس حكم حالة العقد ... فإن تفرقا قبل القبول، بطل الإيجاب، فإنه لا يوجد معناه، فإن الإعراض قد وجد من

(1) انظر: الشرح الصغير للدردير 2/ 350.

(2) انظر: روضة الطالبين 7/ 37.

(3) انظر: الإنصاف 8/ 50.

(4) سبقت ترجمته ص 169.

(5) روضة الطالبين 7/ 37.

(6) المرجع السابق 7/ 39.

(7) سبقت ترجمته ص 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت