رابعًا: الاختيار، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم وقوع طلاق المكره، لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) [1] ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا طلاق في إغلاق) [2] يعني إكراه، لأنه إذا أكره انغلق عليه رأيه. [3]
خامسًا: تعيين المطلقة بالإشارة أو بالصفة أو بالنية، فقد اتفق الفقهاء على اشتراط تعيين المطلقة سواء بالإشارة أو الوصف أو النية. [4]
إيقاع الطلاق الإلكتروني:
الطلاق عبر الإنترنت على نوعين:
الأول: الطلاق مشافهة عن طريق الإنترنت فإذا تلفظ الزوج بالطلاق، فهذا واقع شرعًا لأن الطلاق لا يتوقف على حضور الزوجة، ولا رضاها، ولا علمها كما أنه لا يتوقف على الإشهاد، فالطلاق يقع بمجرد تلفظ الزوج به، فإذا أتى بصريح الطلاق وقع نواه أو لم ينوه، ويبقى أن تتأكد الزوجة من أن الذي خاطبها هو زوجها، وليس هناك تزوير، لأنه ينبني على ذلك اعتداد الزوجة واحتسابها لبداية العدة من وقت صدور الطلاق الذي خاطبها به الزوج.
(1) أخرجه ابن ماجه في: باب طلاق المكره والناسي من كتاب الطلاق، 1/ 659، وانظر: نصب الراية للزيلعي 2/ 64.
(2) رواه أبو داود: باب في الطلاق على غلق، من كتاب الطلاق، 1/ 507، ورواه ابن ماجه في: باب طلاق المكره والناسي، من كتاب الطلاق 1/ 66.
(3) المغني 10/ 351.
(4) انظر: حاشية ابن عابدين 3/ 283، والشرح الكبير 2/ 401، ومغنى المحتاج 3/ 280، والمغني 10/ 355.