فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 526

النوع الثاني: الطلاق بالكتابة عن طريق الإنترنت، فإذا كتب الزوج طلاق زوجته عن طريق الإنترنت، فهذا فيه الخلاف بين الفقهاء في الطلاق بطريق الكتابة، فقد ذهب أكثر الفقهاء إلى أن الكتابة بالطلاق كناية، ولو كان صريحًا في الطلاق، لأن الكتابة محتملة فالكاتب قد لا يكون مراده الطلاق بل تجويد خطه أو غم زوجته أو نقل عبارات من كتاب ونحو ذلك فلا يقع إلا بنية، قال ابن قدامة [1] : (الكتابة حروف يفهم منها الطلاق، فإذا أتى فيها بالطلاق وفُهم منها ونواه، وقع كاللفظ، ولأن الكتابة تقوم مقام قول الكاتب بدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مأمورًا بتبليغ رسالته، فحصل ذلك في حق البعض بالقول وفي حق آخرين بالكتابة إلى ملوك الأطراف، ولأن كتاب القاضي يقوم مقام لفظه في إثبات الديون والحقوق) [2] .

وقد ذكر الدردير [3] المالكي تحصيل القول في هذه المسألة فقال: (تحصيل القول في هذه المسألة أن الرجل إذا كتب طلاق امرأته لا يخلو من ثلاثة أحوال:

أحدها: أن يكون كتبه مجمعًا على الطلاق.

الثاني: أن يكون كتبه على أن يستخير فيه، فإن رأى أن ينفذه نفذه، وإن رأى أن لا ينفذه لم ينفذه.

الثالث: أن لا يكون له نية.

(1) سبقت ترجمته ص 127.

(2) المغني 10/ 503.

(3) الدردير: أحمد بن أبي حامد العدوي المالكي، أبو البركات الشهير بالدردير، فقيه مالكي، توفي

سنة 1138 هـ في مصر (انظر: مقدمة كتاب الشرح الصغير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت