فلا خلاف بين الفقهاء [1] في أن اشتراط الزيادة في بدل القرض للمقرض مفسد لعقد القرض، سواء أكانت الزيادة في القدر، بأن يرد المقترض أكثر مما اخذ من جنسه، أو بأن يزيده هدية من مال آخر، أم كانت في الصفة بأن يرد المقترض أجود مما أخذ، فهذه الزيادة من قبيل الربا الذي حرمه الله عز وجل ونهى عنه، وعقد القرض عقد إرفاق وقربة وبر، فإذا شرط المقرض فيه الزيادة لنفسه خرج عن موضوعه لأنه يكون بذلك قرضًا للزيادة لا للإرفاق والقربة والبر فيكون محرمًا. [2]
(1) انظر: بدائع الصنائع 7/ 395، وحاشية العدوي 2/ 149، والقوانين الفقهية ص 293، ومواهب الجليل 4/ 546، وروضة الطالبين 4/ 34، ونهاية المحتاج 4/ 225، وشرح منتهى الإرادات 2/ 227 وكشاف القناع 3/ 304.
(2) انظر: بدائع الصنائع 7/ 395.