فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 526

وذكر أن الإمام أحمد [1] رجع عن القول بوجوب الحد في التعريض. [2]

القذف والسب الإلكتروني:

جرائم القذف والسب من أكثر الجرائم التي تقع عن طريق الإنترنت فنجد بعض المتعاملين بشبكة المعلومات العالمية يستسهل الرمي بالقذف والسب للآخرين وذلك راجع إلى عدة أسباب منها:

-أن غالب من يرتكب ذلك يختفي وراء أسماء وهمية فيأمن بذلك العقوبة في زعمه.

-أن المتعاملين بالإنترنت لا تحدهم حدود جغرافية، فتجد القاذف أو الساب من بلد والمقذوف من بلد آخر، الأمر الذي يأمن معه من الملاحقة القضائية، والنظامية.

على أن القذف والسب عبر الإنترنت خطير جدًا، لأن الذين يطالعون الإنترنت عدد كبير من الناس، فهو مشاع ومتاح للناس كافة، مما يتضرر به المقذوف أو الذي وقع عليه السب أكثر مما لو وقع ذلك في عدد قليل من الناس ولذلك فإن بيان الحكم الشرعي لهذه المسألة وتوعية الناس بها وبخطورة هذا الأمر مما يدعو إلى كف الناس عن الوقوع فيها، والانزلاق في هذا المزلق الخطير، فإن الله عز وجل يقول: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا

(1) سبقت ترجمته ص 67.

(2) ذكر ذلك أبو بكر عبدالعزيز، انظر: المغني 12/ 392 - 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت